أحمد زكي صفوت
62
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
48 - خطبة سعد بن حذيفة بن اليمان وكتب سليمان بن صرد إلى سعد بن حذيفة بن اليمان بالمدائن كتابا يستنهض فيه همم إخوانه هنالك ، ويدعوهم أن يجدّوا ويستعدّوا ، وضرب لهم غرة ربيع الآخر سنة 65 أجلا يلقونه فيه ، والنّخيلة موطنا يوافونه إليه ، فبعث سعد إلى من كان بالمدائن من الشيعة ، فقرأ عليهم كتاب سليمان بن صرد ، ثم إنه حمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد فإنكم قد كنتم مجمعين مزمعين على نصر الحسين ، وقتال عدوه ، فلم يفجأكم أول من قتله ، واللّه مثيبكم على حسن النية ، وما أجمعتم عليه من النصر أحسن المثوبة ، وقد بعث إليكم إخوانكم يستنجدونكم ويستمدونكم ، ويدعونكم إلى الحق وإلى ما ترجون لكم به عند اللّه أفضل الأجر والحظ ، فما ذا ترون ؟ وما ذا تقولون ؟ » . فقال القوم بأجمعهم : « نجيبهم ونقاتل معهم ، ورأينا في ذلك مثل رأيهم » . 49 - خطبة عبد اللّه بن الحنظل الطائي فقام عبد اللّه بن الحنظل الطائي فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد فإنا قد أجبنا إخواننا إلى ما دعونا إليه ، وقد رأينا مثل الذي قد رأوا ، فسرّحنى إليهم في الخيل » . فقال له : « رويدا لا تعجل ، استعدوا للعدو ، وأعدوا له الحرب ، ثم نسير وتسيرون » وكتب سعد إلى ابن صرد بإجابة دعوته ، وأنهم في انتظار أمره .